المحقق الحلي
365
شرائع الإسلام
الثالثة : إذا تكفل بتسليمه مطلقا ، انصرف إلى بلد العقد . وإن عين موضعا ( 85 ) لزم . ولو دفعه في غيره لم يبرأ . وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ، ولا في تسلمه ضرر ( 86 ) ، وجب تسلمه ، وفيه تردد . الرابعة : لو اتفقا على الكفالة ، وقال الكفيل لا حق لك عليه ( 87 ) ، كان القول قول المكفول له ( 88 ) ، لأن الكفالة تستدعي ثبوت حق . الخامسة : إذا تكفل رجلان برجل ، فسلمه لرجلين برجل ، ثم سلمه إلى أحدهما ، لم يبرأ من الآخر ( 89 ) . السادسة : إذا مات المكفول ( 90 ) ، برأ الكفيل . وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه . فرع : لو قال الكفيل ( 91 ) : أبرأت المكفول ، فأنكر المكفول له ، كان القول قوله . فلو رد اليمين إلى الكفيل فحلف ، برأ من الكفالة ، ولم يبرأ المكفول ( 92 ) من المال . السابعة : لو كفل الكفيل آخر ، وترامت الكفلاء ( 93 ) ، جاز . الثامنة : لا تصح كفالة المكاتب ( 94 ) ، على تردد . التاسعة : لو كفل برأسه ، أو بدنه ، أو بوجهه ( 95 ) ، صح ، لأنه قد يعبر بذلك عن
--> ( 85 ) أي : موضعا آخر غير بلد العقد ، كما لو تكفل في كربلاء المقدسة ، وعين النجف الأشرف موضعا للتسليم وجب . ( 86 ) أي : نقل الكفيل إياه إلى الموضع المعين للتسليم ( ولا في تسلم ) صاحب الحق في غير ذلك الموضع ( وفيه تردد ) لأنه خلاف الشرط ، وفي الجواهر ( بل منع ) . ( 87 ) يعني : الكفيل والمكفول له اتفقا على أن ( زيدا ) تكفل ( عمرا ) لكن قال في زيد لا حق لك على ( عمرو ) . ( 88 ) وقال بعضهم ( بلا يمين ) لكنه خلاف المشهور . بل مع اليمين . ( 89 ) لوجوب تسليمه لهما معا . ( 90 ) أي : المديون - مثلا - ( 91 ) لصاحب الحق ( وهو المكفول له ) أبرأت أنت المديون . ( 92 ) أي : المديون ( 93 ) كما لو كفل ( زيد ) عمرا ، وكفل ( علي ) زيدا ، وكفل ( محمد ) عليا ، وهكذا صح ، وكان محمد ملزما بإحضار علي ، وعلي ملزم بإحضار زيد ، وزيد ملزم بإحضار عمرو . ( 94 ) أي : يصير العبد المكاتب أو الأمة المكاتبة كفيلا لشخص ( على تردد من جواز فسخ الكتابة فيرهنا ، ومن أصالة عدم ذلك فيصح ، ويعني ذلك أيضا كما قيل . ( 95 ) يعني : لو قال الكفيل ( كفلت برأس زيد أو ببدل زيد ، أو بوجه زيد ) صح لأن هذه تعبيرات عن ( زيد ) ولا يرى إلى الجملة ) أي : لا يعبر باليد ، والرجل عن الكل .